Partager

اجتماع حزب الوسط الاجتماعي مع اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي

يوم السبت 11 يناير 2020

16.01.2020 حزب الوسط الاجتماعي  257   قراءة

ملخص للمبادرات و الحلول التي يراها الحزب مناسبة لبلورة نموذج تنموي جديد

  • likaa15.jpg
  • likaa05.jpg
  • likaa17.jpg

استجابة لدعوتكم للقاء بكم يوم 11 يناير 2020 بمقر هيئتكم الكائن بشارع الزيتون حي الرياض الرباط ، لبسط وجهة نظر الحزب في مشروع التنمية الجديد الذي حظيتم بثقة صاحب الجلالة نصره الله ، بتعيينكم رئيسا لهذه اللجنة .
ومن أجل ذلك ، وقصد إطلاعكم على المبادرات والحلول التي يراها الحزب مناسبة لرسم معالم نموذج تنموي ، ومتجدد ، هادف إلى الرقي بالمغرب إلى مسار الدول المتقدمة، ويستجيب لتطلعات المغاربة جميعا .
ومن أجل ذلك ، لا يمكن بسط وجهة نظرنا دون الرجوع إلى الخطاب الملكي ليوم    13 أكتوبر 2017 بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للسنة التشريعية الثانية ، الذي يعتبر إطارا، ومرجعا لكل نقاش في مجال النموذج التنموي الجديد .
 
هذا الخطاب الذي سجل اختلالات راجعة إلى الإدارة بكل مستوياتها، أو المجالس المنتخبة، والجماعة الترابية ، مشيرا إلى أن النقد وحده ليس هدفا ، ولا نهاية للمسار ، وإنما لبنة من أجل بناء نموذج تنموي مستقبلي .
فالمطلوب هو اقتراح حلول حاسمة لإيجاد الأجوبة ، والحلول الملائمة للإشكالات ، والقضايا الملحة للمواطنين .
ومن خلال هذا التوجه الملكي ، يرى حزب الوسط الاجتماعي أن اقتراحاته ، ووجهة نظره ، يجب أن تكون واقعية ، وملموسة ، وقابلة للتنفيذ ، بعيدا عن الصفسطة ، ولغة الخشب ، والمزايدات الإيديولوجية التي لا تفيد الوطن والمواطن في شيء .
وهكذا ، واستعدادا لهذه اللحظة التي كنا نتوقعها منذ الخطاب الملكي السامي ، ارتأينا أن نفتح حوارا شاملا على الصعيد الوطني ، عبر ندوات وطنية مفتوحة ، ومنفتحة على كافة الفعاليات السياسية المختلفة التي أطرتها ، ومفتوحة في وجه عموم المواطنين ، والمجتمع المدني ، الذي كان حاضرا بقوة عبر مختلف الجمعيات المشاركة في الندوات ، حيث أعطيت الكلمة بكل حرية للمواطنين الحاضرين ، رغم اختلاف انتماءاتهم ، ومشاربهم السياسية والاجتماعية ، للتعبير عن رأيهم في تجربة التنمية القديم ، وبلورة رأيهم في كيفية معالجة وتصور النموذج التنموي المستقبلي .
وكان ذلك من خلال اختيار مناطق مختلفة ، ومتباينة لعقد هذه الندوات بعناية مقصودة ، إذ :
 
 
     تم عقد أول ندوة بالرباط بتاريخ 21 أبريل 2018 ، حول موضوع : مقومات النموذج التنموي الجديد ورهانات العدالة الاجتماعية والمجالية ، بتأطير من الأمين العام والأساتذة : إلهام بلفحيلي – رقية أشمال – حكيم التوزاني.
    وبتاريخ 12 ماي 2018 ، تم عقد ندوة مفتوحة بمدينة الصويرة حول موضوع  : النموذج التنموي الجديد الرهانات و التحديات ، بتأطير من نفس الأساتذة إضافة إلى الأستاذ يوسف أبلاغ .
    وبتاريخ 13 يوليوز 2018 ، تم عقد ندوة ثالثة ، حول موضوع : أهمية الجهوية الموسعة في منظومة التنمية الوطنية ، بتأطير من الأمين العام الأستاذ الحسن مديح و الأساتذة عمر اسكندر – محمد جيراندو –   إلهام بلفحيلي .
    وتم اختتام الندوات بلقاء فكري للحزب بتاريخ 11 نونبر 2018 ، حول موضوع : أي نموذج تنموي نريد ؟ حيث تمت مناقشة كافة آراء المواطنين التي برزت من خلال الإنصات إليهم في الندوات المشار إليها أعلاه .
وهكذا وبهذا المجهود البسيط ، أشرك الحزب المجتمع المدني ، وعموم المواطنين، وكون رأيا حول تطلعاتهم ، ومؤاخذاتهم على النموذج القديم لتلافيها ، تماشيا مع الخطاب الملكي .
 
 وطبيعي أن رأي المواطن يلتقي ويطابق رأي حزب الوسط الاجتماعي ، المؤسس على الخطاب الواقعي الراعي للجانب الاجتماعي بالدرجة الأولى ، انطلاقا من استحالة التخلي عن التضامن والتكافل الاجتماعي ، الذي تمثله الدولة المراعية للجانب الاجتماعي ، انطلاقا من التكوين السوسيولوجي للمجتمع المغربي ذي الأخلاق ، والتقاليد، والأعراف الاجتماعية ، التضامنية ، والتكافلية ، التي ينبغي الحفاظ عليها عند صياغة برنامج تنموي جديد .
ومن خلال النقاش ، تبين أنه لا يمكن بناء أو التفكير في مشروع تنموي جديد ناجح دون إصلاح المعيقات ، والأعطاب التي عرفها النموذج التنموي السابق ، والتي أشار إليها أيضا صاحب الجلالة في خطابه .
ولذلك ، نلخص بعض هذه الأعطاب وليس كلها ، وبلورة بعض المقترحات ، ليست شاملة ، قد تفيد اللجنة في صياغة مشروعها ، وهي اقتراحات عملية مباشرة نلخصها     في ثلاث محاور .
o    المحور الأول : إحداث آلية للمراقبة .
o    المحور الثاني : تنمية الفرد كمواطن .
o    المحور الثالث : معالجة مشكل التشغيل .
 المحور الأول : إحداث آلية للمراقبة /
لابد من التفكير في اختيار ، و وضع جهاز إداري خاص بتنفيذ النموذج التنموي المستقبلي ، يصبح مسؤولا أمام الملك ، و مراقبا و محاسبا من طرف المواطن ، مادام الجهاز الإداري الذي أوكلت إليه مهمة تنفيذ برنامج التنمية السابق ، لم يتوفـق ولم     ينجح في الوصول إلى النتائج المرجوة والمطلوبة منه .
 
وبمعنى آخر ، على الأقل إيجاد آلية لتتبع تنفيذ النموذج التنموي آنيا ، وفي زمن محدد ، لإيقاف كل قصور ، وتقويمه وإصلاحه ، و وقف النزيف إن وجد في حينه قبل فوات الأوان ، في إطار من المسؤولية والوضوح ، من شأنها أن تبعث الطمأنينة لدى المواطن، وتضمن حسن تنفيذ هذه الآلية ، قد تكون من الأطر الفاعلة في الدولة والمعروفة بتجربتها الكبيرة، وتفانيها ، وإخلاصها في عملها  .
 المحور الثاني : تنمية الفرد كمواطن /
إن تنمية البلاد ككل لا يمكن الوصول إليها ، أو ضمانها إلا عبر تنمية المواطن ليصبح فاعلا أساسيا ، إيجابيا في بلاده .
وهذه التنمية الفردية تحتاج إلى تكوين مواطن صالح ، نافع لنفسه ولوطنه ، قادر على الإنتاج والعمل ، للمساهمة في بناء البلاد ، والرقي به إلى مصاف الدول المتقدمة ، ولا يتأتى ذلك إلا بتكوين شخصية المواطن عبر المقومات التالية : 
 توفير التعليم لعموم المواطنين : تعليم جيد ومعاصر ، يستجيب للمعايير الدولية انطلاقا من أن المغرب متفتح على العالم الخارجي ، ومفتوح في وجه الاستثمارات الأجنبية ، وفاعل أساسي في العلاقات الدولية السياسية منها والاقتصادية ، بعيدا عن المزايدات السياسوية الجانبية  .
كما يستجيب لسوق الشغل الوطني ، ومتطلبات المؤسسات ، والشركات الوطنية الفاعلة في الاقتصاد الوطني ، وكذا المنتظم الاقتصادي الدولي ، ما دام المغاربة يبحثون عن الذات في أقطار العالم .
ولا نرى فائدة في إعادة التذكير بمعيقات التعليم التي أصبحت معروفة لدى الجميع، بل أصبحت خطاب كل متكلم بدون فائدة .
 
 ضمان السلامة الصحية للمواطن :
لاشك أن ما يعانيه المواطن في مجال التطبيب والتغطية الصحية ، أصبح ظاهرا   و هاجس يومي لكل مواطن ، الذي أصبح محاصرا بين عدم قدرة المستشفيات العمومية على استيعاب المرضى مع قلة الإمكانيات المتاحة ، ومحاصرة القطاع الخاص للمواطن بأثمنة خيالية ، وممارسات غير أخلاقية ، وغير إنسانية عند اللجوء إليهم ، يضاف إلى ذلك النقص المهول في الأطر اللازمة والمناسبة لحجم الساكنة .
وبدورنا نؤمن أن اللجنة الحالية على اطلاع واسع بكافة معيقات قطاع الصحة ، ستأخذها بعين الاعتبار .
 ضمان كرامة المواطن : بتوفير حقه في السكن اللائق ، والعيش الكريم ، والمحترم من شأنه تكوين عائلة متماسكة ونظيفة ، وقادرة على تأطير أبنائها .
ولا بد من الإشارة هنا إلى فشل سياسة السكن الاجتماعي ، سواء فيما يتعلق بنوع السكن الضيق ، الذي لا يسمح باستيعاب عائلة صغيرة ، إذ أصبح المواطن مجبرا على السكن في مساحة بسيطة غير ملائمة لتربية الأبناء ، والأجيال عموما ، يضاف إلى ذلك إثقال المواطن بالديون من أجل سكن هو بمثابة مدن قصديرية تكون أحياء عشوائية يغيب فيها الأمن والأمان ، وستصبح مشكلة الأجيال القادمة .
إن التجارب الناجحة هي توفير السكن اللائق عن طريق الكراء لإراحة المواطن من الإكراهين السابقين ، بالعمل على تشجيع وتحفيز المستثمرين في هذا الاتجاه .
 ضمان الاختيار الديمقراطي :
إذا كان خطاب صاحب الجلالة لـ 9 مارس 2011 ، أتى بالاختيار الديمقراطي كخيار لبلادنا لا رجعة فيه وكرسه دستور 2011 ، فإن القوانين الانتخابية ، وقانون الأحزاب ، وقانون الاتصال السمعي البصري ، هاته الترسانة من القوانين التي وضعتها الأحزاب المشكلة للحكومات المتعاقبة، جاءت عكس الدستور ، بحيث استولت بمقتضى هذه القوانين على الحقل السياسي إعلاميا ، وماديا، وعبر الانتخابات .
 
إذ يلاحظ أن القوانين الانتخابية وضعت من أجل تغليب الاقتصادي على السياسي، حيث فتح المجال في وجه الأغنياء ، ورجال الأعمال ، والأعيان ، وأغلق في وجه الطبقة السياسية المتنورة والقادرة على تحقيق متطلبات البلاد ، حتى أصبحت المؤسسات المنتخبة تكاد لا تمثل حقيقة المغرب والمغاربة .
وعلى المستوى الإعلامي ، وبمقتضى قانون السمعي البصري ، أصبح الرأي السائد والمفروض على المواطن ، رأي واحد واتجاه واحد لأشخاص بذاتهم ولأحزابهم .
بل ظهر عدم احترام قواعد ضمان التعبير عن تعددية تيارات الفكر والرأي ، حيث إن المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري ، لاحظ عدم احترام جميع المحطات الإذاعية والتلفزية لهذا المقتضى القانوني ، وأدانها بقرارات متعددة ، وآخرها القرارات المنشورة    في الجريدة الرسمية عدد 67/6746 ، التي تم تبليغها لهذا المحطات ، إلا أنها استمرت    في إقصاء 20 حزبا من المشهد الإعلامي باستمرار دون مراعاة للقانون ، ولقرارات         الهيئة المذكورة .
وهكذا  فإن الخيار الديمقراطي ، والتعددية ، وحرية المواطن في التعبير ، واختيار ممثليهم بالاطلاع على برامج كافة الأحزاب السياسية ، وتكافئ الفرص بينها ، من المعيقات الكبرى للتنمية السابقة ،وقد تؤثر سلبا على المشروع التنموي الجديد إذا لم تتم معالجة هذا العيب الأساسي .
 ضرورة مراجعة النظام الضريبي : بما يضمن حقوق الدولة والمستثمر ، ويبعث على الطمأنينة والاستقرار ، الشيء الذي يشجع المواطن على الإنتاج ، والعمل ، وخلق فرص الشغل ، وعلى الأخص ما يتعلق بمساطر الاستخلاص والمتابعة التي يجب أن تكون عادلة ومنصفة .
 
 دولة الحق والقانون :
إن دولة الحق و القانون يجسدها بالدرجة الأولى قضاء عادل ، و نزيه ، ومنصف، الذي من شأنه أن يوفر الحماية اللازمة للمواطن ، ويجعله مرتاحا و مطمئنا لتوفر البلاد على جهاز منصف .
كما أن القضاء النزيه عنصر أساسي في تشجيع المستثمر الوطني ، والأجنبي ، ولا مكان هنا لإغراق اللجنة بالمآخذ ، وأوجه الإصلاح المعروفة والتي يطالب بها الجميع .
 
 المحور الثالث : معالجة مشكل التشغيل /
إن ما سبق في المحورين السابقين ، يرتبط بحقوق المواطن المرتبطة بذاته وشخصه، والكفيلة بتنميته ليصبح صالحا ، وقادرا على تنمية بلاده .
غير أنه لا يمكن تصور نموذج تنموي دون التفكير ، وإيجاد الحلول لمشكل البطالة المتفاقمة ، والتطرق إلى أسبابها والعيوب التي شابت جهود محاربتها خلال السنوات السابقة ، وما نتج عن سوء وقصور الرؤيا في مجال التشغيل بعدم اهتمام السياسة العامة بالقطاعات التي تخلق ، وتوفر مناصب الشغل .
وبما أن المجال لا يسمح ببسط كافة العيوب ، فإننا نكتفي ببعض الإجراءات التي نرى من شأنها المساهمة في رفع وثيرة التشغيل كما يلي :
- تشجيع الإنتاج و المنتوج الوطني :
لا شك أن الجميع يعرف أن بلدنا يزخر بمختلف الصناع ، والحرفيين التقليدين وغيرهم ، كما عرف بوجود مصانع صغيرة ، ومتوسطة ، العشوائية منها والرسمية ، تشغل آلاف اليد العاملة ، وتغذي السوق الداخلية بمنتوج وطني لائق .
 
 غير أنه في السنوات الأخيرة ، تم عقد اتفاقيات تبادل الحر ، مع مجموعة من     الدول الصناعية الكبرى والمتقدمة، والتي تفوق إمكانيات بلادنا ، حولت المغرب إلى بلد مستورد-مستهلك ، بحكم المنافسة الشديدة ، وعدم قدرة الصانع المغربي على مجارات إنتاج الآلات الضخمة لهذه الدول .
ونتيجة لذلك ، تم إغلاق أغلب المصانع الصغيرة والمتوسطة المذكورة ، وتم تشريد العاملين ، وضياع عائلاتهم ، رغم الكفاءة التي اكتسبتها الطبقة العاملة عبر سنوات .
ولذلك نرى من الضرورة إعادة النظر في جل هذه الاتفاقيات من أجل حماية الإنتاج الوطني ، وبالتالي اليد العاملة الوطنية ، مع تشجيع المواطن على استهلاك المنتوج الوطني .
- إحداث مناطق صناعية على مستوى الجماعة :
منذ أواخر السبعينات ، سبق أن اتجه المغرب إلى إحداث المناطق الصناعية التي أعطت اللبنة الأولى للصناعة الوطنية ، إلا أنه لوحظ تخلي السياسة العامة عن إعادة إحداث هذه المناطق ، وإن أحدثت بعضها من أجل الربح ، واستعملت من أجل المضاربة العقارية ، وليس من أجل تشجيع الصانع ، والحرفي، والمستثمر بصفة عامة .
ولذلك ، فإن من مسؤولية الجماعات بمختلف مستوياتها ، أن تخصص وعاءا عقاريا خاصا ، لإحداث الوحدات الصناعية الصغيرة ، والمتوسطة ، تضعها رهن إشارة المقاولين الشباب وغيرهم ، بأثمنة رمزية ، وإعفاءات ضريبية لخلق فرص الشغل ، وهي تجربة سبقت بها دول كثيرة رائدة في هذا المجال ، أعطت نتائج ملموسة وكبيرة ، من شأنها أن تضمن خلق فرص الشغل من جهة ، وإنتاج وطني محلي موجه للسوق الوطنية والدولية ، مع ما يترتب عن ذلك من فوائد و عوائد مالية مهمة .
 
 - مراجعة مدونة الشغل :
من الضروري لضمان التشغيل ، والاستثمار ، مراجعة مدونة الشغل ، خصوصا ما يتعلق بعلاقة الأجير بالمآجر ، وعلى الأخص مرونة عقد العمل ، بما يضمن حقوق الطرفين .
كما يتعين تنظيم ، ومراجعة عقود المناولة التي أصبحت طاغية ، وأساسية ، غير مقننة أو منظمة ، تضر بالدرجة الأولى بالأجير ، نتيجة لعدم استقرار العلاقة الشغلية ، وغياب التغطية الاجتماعية المختلفة من صحة ، وتقاعد، الخ ...
وإجمالا ، فإننا نضع لدى اللجنة هاته الملاحظات التي تحمل بعض المبادرات ، والحلول التي نراها ممكنة ، وغير مكلفة ، أغلبها تحتاج إلى نوع من الضبط ، والانضباط، وربط المسؤولية بالمحاسبة أكثر من التمويل .
ولا نعتبر هذه الملاحظات أساسا لنموذج تنموي شامل ، وإنما رافد من روافد المشروع الذي أنتم مقبلون على صياغته  . 
وبهذه المناسبة ، نعبر لكم عن فائق التقدير و الاحترام ، متمنين للجنتكم كامل التوفيق والنجاح في أداء مهمتكم الوطنية النبيلة .