Partager

المجلس الوطني في دورته العادية

كـلـمـة الأميـن الـعــام

22.12.2015 حزب الوسط الاجتماعي  2 613   قراءة

بمناسبة عقد الدورة العادية للمجلس الوطني
يوم 12 دجنبر 2015 بمدينة مراكش

  • majlisseouatani3.jpg
  • majlisseouatani1.jpg
  • majlisseouatani2.jpg

كـلـمـة الأميـن الـعــام

بمناسبة عقد الدورة العادية للمجلس الوطني

يوم 12 دجنبر 2015

 

سيداتي ، سادتي ،

السادة أعضاء المكتب السياسي .

السادة منسقي الجهات و الأقاليم ، و كتاب الفروع .

السادة النقابيين و الصحافة .

السادة مناضلي و مناضلات حزب الوسط الاجتماعي .

نشكركم جزيل الشكر على انضباطكم و حضوركم الدورة العادية للمجلس الوطني السنوية ، في ظروف قاسية و صعبة ، و لا صعوبة مع النضال و الالتزام .

السادة الحضور الكريم ، 

يأتي انعقاد دورة المجلس الوطني هذه ، كموعد سنوي للقاء ممثلي الأقاليم      و الجهات و كتاب الفروع و مكونات الحزب الفاعلة ، استجابة و تنفيذا لقانون الحزب ، و تماشيا مع قانون الأحزاب الذي يفرض احترام مواعيد لقاء الأجهزة المسيرة للحزب .

 

هذا القانون الذي جاء تنفيذا لدستور المملكة ، الذي وضع على عاتق الأحزاب ، مسؤولية تنظيم المواطنين و إشراكهم في تدبير الشأن العام ، و فسح المجال للتداول الديمقراطي داخل المؤسسة الحزبية .

 

و لقد كانت آخر دورة للمجلس الوطني في 20 دجنبر 2014 ، حيث تم التداول في كافة القضايا الوطنية و الحزبية ، و صدرت مقررات عن الدورة ، ستطلعون على مدى تنفيذ هذه المقررات وفق تقرير مفصل صادر عن المكتب السياسي ، باعتباره الجهاز المكلف بتنفيذ مقررات المجلس الوطني .

 

غير أنه و خلال هذه السنة ، عرفت بلادنا محطات سياسية وطنية مهمة على المستويين ، الوطني و الدولي .

 

 على المستوى الوطني :

 

لا بد وقبل كل شيء ، أن ننوه بخطوات صاحب الجلالة الجبارة من أجل استقرار البلاد ، و العيش الكريم للمواطن ، الذي يسعى إليه عبر إرساء مقومات الدولة العصرية الكفيلة بمنافسة الدول النامية ، رغم غياب الثروات التقليدية السهلة كالنفط الخ ...

 

وذلك عبر إشرافه شخصيا و بمبادرات مولوية على إحداث المشاريع الكبرى عبر كافة التراب الوطني ، تلك المشاريع التي تعتبر رافعة و قاطرة لمشاريع تبعية خاصة أو عامة .

 

و على مستوى الدولي :

 

فبعد الشراكة التي وضع أسسها صاحب الجلالة مع الدول الإفريقية التي جعلت من المغرب بوابة حقيقية لكل من يرغب في التعامل مع شركائنا الأفارقة .

 

فإن توجهات صاحب الجلالة لهذه السنة ، انصبت على باقي الدول من أجل عقد شراكات اقتصادية من شأنها ضمان الرخاء و الربح للطرفين .

 

وبهذه المناسبة السنوية نجدد دعمنا لخطوات صاحب الجلالة المباركة .

 

بالنسبة لقضية وحدتنا الترابية :

 

لقد عرفت هذه السنة انتخابات جهوية أدت إلى إرساء جهوية متقدمة ، وضعت مقاليد تسيير الجهات الجنوبية إلى أبناءها عبر صناديق الاقتراع .

 

فالمغاربة جميعهم يوجدون في بلدهم ، بجنوبها و شمالها ، و يسيرون جهاتهم بأنفسهم ، وبنوع من حرية المبادرة .

 

و تتويجا لهذا المسار ، و بمناسبة الذكرى الأربعينية للمسيرة الخضراء ، أعلن صاحب الجلالة عن مسيرة تنمية الصحراء المغربية ، لما يجعلها كجهة لوحدها تتجاوز في بنياتها التحتية ، و استثماراتها ، جل الدول المجاورة ، حيث أسس لمشاريع كبرى في هذه المناطق بالملايير ، من شأنها أن تنافس دوليا لاستقطاب استثمارات وطنية و دولية .

 

وهكذا وضع صاحب الجلالة حدا لأي مشكل في الوحدة الوطنية ، خاضعا في نفس الوقت مع اقتصاد الريع .

 

وما خطاب صاحب الجلالة بهذه المناسبة إلا نقلة نوعية صارمة في المجال الديبلوماسي و العلاقات الدولية ، وعلى الجزائر أن تعرف أنها تسير في اتجاه مسدود، ولا مخرج منه إلا بالواقعية ، والإفراج عن إخواننا المحتجزين في تندوف ،     و تركهم يلتحقون ببلادهم القادرة على استيعابهم في ظروف جيدة ، فالمغرب كريم   و المغاربة كرماء .

 

 على المستوى السياسي :

 

نلاحظ عدم اهتمام الحكومة بمشكل البطالة المتفشية التي تطال كافة الطبقات الاجتماعية ، و لا نسمع أي نقاش أو مبادرة تهدف إلى إحداث مشار يع من شأنها امتصاص البطالة .

 

و في نظرنا ، ازدادت البطالة بسبب إغلاق المعامل القديمة ، بعدم تأهليها للتنافس على مستوى تطور التكنولوجيا و حرية التجارة .

 

ولكون الحكومة لا تملك رؤيا استراتيجية للحفاظ على نواة المعامل             و المصانع الموجودة ، فلا نسمع في تجمعاتها أي شيء عن إحداث مناطق مناسبةللمقاولات والأعمال المتوسطة و الصغيرة التي ستشغل الآلاف من العمال     و التقنيين .

 

وللتذكير فإن الدول الرائدة في هذا المجال ، تضع رهن إشارة المستثمر الأراضي بالمجان مع حزمة من الإعفاءات الضريبية .

 

في حين نلاحظ إغلاق المعامل و الاعتماد على الاستيراد مع ما يتطلب ذلك من العملة الصعبة .

 

وفي مقابل ذلك ، لا تتأخر الحكومة في رفع ثمن المواد الأولية ، و إزالة كل دعم أو مساعدة ، مما يلهب جيب المواطن ، إلى أن أصبحنا في إطار الليبرالية المتوحشة ، علما أننا مجتمع مبني على التكافل و التآزر .

 

و بسبب كل هذا ، نلاحظ الاحتجاج بعمل جل القطاعات من التعليم إلى التطبيب إلى الوظيفة العمومية الخ ... هاته الاحتجاجات التي تحتاج إلى الحوار البناء مع مختلف الفاعلين درأ للأزمات و الفوضى و انعدام الاستقرار .

 

 الاستقرار الوطني :

 

مما لا شك ، أن استقرار البلاد راجع إلى مواقف صاحب الجلالة ، الرامية إلى إحقاق الحق و بناء دولة الحق و القانون ، و الخيار الديمقراطي الذي تفتقده كل الدول التي تعرف الفوضى و الفشل ، و انعدام الأمن و الاستقرار .

 

و انطلاقا من كل ذلك ، يؤكد  حزب الوسط الاجتماعي تشبته بالديمقراطية الحقيقية ، الضامن لحقوق الأفراد و الجماعات و تعدد الآراء .

 

وقد عبرنا خلال جميع محطات مسارنا السياسي ، عن رفضنا لكل تطرف كان ، دينيا ، أو سياسيا ، أو اديولوجيا ، و في خضم ما يعرفه العالم الاسلامي و المشرق على الخصوص ، نؤكد أن تجار الدين ، و الكهنة الجدد ، يرغبون في التحكم في الرقاب و الدمم باسم الدين الاسلامي ، و الإسلام بريء من فتاواهم ، و سلوكهم ، و ممارستهم .

 

إن الدين الإسلامي الحقيقي ينتشر ، بانسياب و هدوء عبر العالم بدون إكراه ، أو ضغط ، اعتمادا على ما يحمله من قيم إنسانية راقية .

 

و لذلك يتعين علينا جميعا ، أن نكون حذرين ، قادرين على فرز و فهم الخطاب الديني الحقيقي ، من الخطاب المغرض الذي يؤلب المسلم على أخيه المسلم ، وفي بلدنا ، نعترف بإجلال ، بدور إمارة المؤمنين في تحصين الدين و ضبط المذاهب و التوجهات .

 

إن الدين الإسلامي صالح لكل زمان و مكان ، ومن شأنه أن يستوعب الحياة العصرية بكل تعقيداتها ، انطلاقا من أن الأصل في المسائل الحلال .

 

و بالمناسبة ، ننوه الأدوار المهمة التي قامت بها ، و تقوم بها الأجهزة الأمنية ، وطنيا و دوليا للحفاظ على استقرار البلاد .

 

تدبير الشأن المحلي :

 

لقد شارك حزب الوسط الاجتماعي في الانتخابات الجماعية لـ 04/09/2015، ستعرض على مجلسكم ، و جرد لكافة المحطات التي صاحبت هذه الاستحقاقات ، غير أننا نؤكد على المسائل التالية .

أولا / 

أن حزب الوسط الاجتماعي ليس حزبا انتخابيا ، فهو حزب كمدرسة ، يهتم بتوعية و تربية المواطن ، في إطار الفصل السابع من الدستور ، قبل كل شيء .

 

إننا نشارك في الانتخابات احتراما لمؤسسات بلدنا ، وحتى لا يتسرب أي شك يفسره الخصوم ، وما أكثرهم ، للمساس باستقرار بلادنا .

 

نحن نعرف مسبقا ، أن الحظوظ في الانتخابات معقودة حصرا للأعيان و رجال المال ، و ابنائهم و نسائهم ، اعتمادا على ترسانة من القوانين الانتخابية ، بدأت سلسلتها منذ سنة 2002 .

 

إن أغلبكم أيها الحضور ، شارك في الانتخابات و عاش مرارة انعدام المساواة بين الأحزاب و المرشحين ، حتى كدنا نعترف بأن مناضلينا مواطنين من الدرجة الثانية ، و لذلك في نظري لا تعليق على الانتخابات الجماعية  .

 

ثانيا /

وعلى مستوى النضال و المناضلين ، نهنئ جميع المسؤولين المحليين و الجهويين على صمودهم ، وعملهم ، و نضالهم في مختلف الجماعات و الأقاليم .

و نهنئ أنفسنا بكون التغطية الانتخابية و التزكيات ، لم تسلم لأي شخص خارج مناضلي الحزب ، بحيث أغلقنا الباب في وجه المرتزقة و سماسرة الانتخابات و ما أكثرهم .

إن حزب الوسط الاجتماعي ، تواجد على مستوى الترشيح ، و الكاتب الجهوي في جميع جهات المملكة من الأحزاب العشرة التي لديها مرشحين في كل الجهات ، حسب الإحصاء الذي توصلنا به من الوزارة الوصية .

وبهذا النضال ، يكونو أسستم حزبا وطنيا بكل معنى الكلمة ، وجودنا هنا الاستمرار للنضال .

و إنني لا يسعني إلا أن أنوه بمجهودات المناضلين و المناضلات ، وأشكركم على تفانيكم و إخلاصكم للوسطية و الاعتدال التي نحن في حاجة إليها .

 

وفـقـكـم الله لـمـا فـيـه خـيــر الـبـــلاد  .